السيد محمد علي الحلو
71
ما نزل من القرآن في شأن فاطمة ( ع )
العون على طاعة الله ، وسأل فاطمة فقالت : خير بعل ، فقال : اللهم أجمع شملهما وألف بين قلوبهما . ( 1 ) وروى شرحبيل بإسناده قال : لما كان صبيحة عرس فاطمة جاء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعس فيه لبن فقال لفاطمة : اشربي فداك أبوك ، وقال لعلي : اشرب فداك ابن عمك . ( 2 ) وروى ذلك في كنز الدقائق بنفس الطريق . ( 3 ) بيان : إخباره عن تلك الليلة التي قضاها العريسان في التبتل والتضرع إلى الله تعالى ، فلم يشغلهما شئ سوى حبه تعالى وتعلقهما لنيل رضاه ، وفي ذلك لم يسبقهما أحد كعادة من يقضي تلك الليلة ، فلا غرابة أن ينزل الله فيهما قرآنا يمتدحهما لآثرتهما طاعة الله على هوى نفسيهما ، على الرغم من أن ذلك مباح مشروع في حقهما ، إلا أن عليا وفاطمة - ذلكما الشابان اللذان ذابا في طاعة الله تعالى - لم يفرقا بين ليلة وغيرها في طاعة الله والتبتل إليه ، بل كل حين يعيشانه موقوفا في خدمته تعالى ، فطوبى لعريسين يباهي الله تعالى بطاعتهما أهل الأرض وسكان السماء .
--> ( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 3 : 356 . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) كنز الدقائق 10 : 294 .